(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قوله تعالى:
(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(1) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)
ويقال: لم عد (طه) ، و (الم) ، ولم يعد (الر) ؟
قلنا: لأن آخره لا يشاكل رؤوس الآي التي بعده بالمردف.
(اللغة)
والقَدَمُ: قدم
الإنسان، والقِدَم: خلاف الحدوث، قال الأزهري: والقَدَمُ: الشيء تقدمه قدامك
ليكون عدة لك، حتى تقدم عليه، وقال غيره: يقال: قَدَمَ يَقْدُمُ: إذا تقدم، وقدم
يقدم، وقدمته أقدمه قدمًا، قال الأعرابي: القَدَمُ: التقدم في الشرف، وقال العجاج:
زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عَنْ آلِ الحَكَمْ ... وتَرَكُوا المُلْكَ لِمِلكٍ ذِي قَدَمْ
وقال أبو عبيدة والكسائي: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، يقال:
له قدم في الإسلام، وقال حسان:
لَنَا القَدَمُ الأُولَى إِليكَ وَخَلْفُنَا ... لِأوَّلنَا فِي طَاعَة اللَّه تَابِعُ
وقال ذو الرمة:
لَكُمْ قَدَمٌ لاَ يُنْكِرُ النَّاسُ أَنَّهَا ... مَعَ الْحَسَبِ العادِي طَمَتْ عَلَى البَحْرِ