فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 4213

قوله تعالى:

(أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ(108)

يقال: ما معنى (أم) في قوله:"أَمْ تُرِيدُونَ"؟

قلنا: لفظه لفظ الاستفهام، والمراد به التوبيخ والإنكار، كقوله تعالى: (فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ)

و (أم) تكون على ضربين: متصلة ومنفصلة، فالمتصلة عديلة

الألف، وهي مفرقة لما جمعته، أي كما أن (أو) مفرقة لما جمعته، تقول: اضرب

أيهم شئت زيدًا أم عمرًا أم بكرًا، فإذا قلت: أضرب أحدهم، قلت: زيدًا أو عمرًا أو

بكرًا. والمنقطعة عن المعادلة لألف الاستفهام قبلها لا تكون إلا بعد كلام؛ لأنها بمعنى

(بل) والألف، كقول العرب: إنها لَإِبِلٌ أم شَاءٌ، كأنه قال: بل هي شاء، ومنه:(أَمْ

يَقُولُونَ افتَرَاهُ)أي بل يقولون، وكذلك"أَمْ تُرِيدُونَ"، أي بل تريدون، قال

الأخطل:

كَذَّبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلامِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت