قوله تعالى:
(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ(193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195)
(الإعراب)
"عباد أمثالكم"تقديره: هم عباد. واللام في. قوله:"فليستجيبوا"لام الأمر على
معنى التعجيز، وإنما كان للتعجيز؛ لأنه طلب الفعل إن أمكن.
ويقال: لم قال:"صامتون"ولم يقل: (صَمَتُّم) كما قال: (دعوتم) ؟
قلنا: لأنه أراد الماضي والحال؛ لأن المقابلة دلت على معنى الماضي، واللفظ
يدل على معنى الحال، قال الشاعر:
سَوَاءٌ عَلَيْكَ الفَقْرَ أَمْ بِتَّ لَيْلَةً ... بِأَهْلِ فتات مِنْ نمير بن عَامِرِ