فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 4213

قوله تعالى:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ(44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)

(الإعراب)

يقال: لم دخلت (إلى) في"ألم تر"وما المرئي؟

قلنا: إنما دخلت (إلى) ليتضمن الكلام معنى التعجب كقولك: ألم تر إلى زيد ما

أكرمه، كأنك تقول: ألم تر عجبًا بانتهاء رؤيتك إلى زيد، ثم بينه بقوله: ما أكرمه!

والمرئي هو (الَّذِينَ) .

وفي دخول الباء في قوله:"وكفى بِاللَّهِ"قولان: الأول: لتأكيد الاتصال.

الثاني: لأنه دخله معنى اكتفوا بِاللَّهِ عن الزجاج، وموضعه رفع بالاتفاق، وتقديره كفى اللَّه

ناصرًا ونصيرًا، قيل: يعني مِنْ نَصيرٍ.

(النظم)

قيل: إنه اتصل بقوله: (وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ) ثم اعترض الأمر

والنهي والوعد والوعيد، ثم رجع الكلام إلى اليهود الَّذِينَ يكتمون أمره.

وقيل: لما

ذكر الأحكام الذي أوجب العمل بها اتصل بالتحذير ممن يدعو إلى خلاف ذلك

والتكذيب به عن علي بن عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت