قوله تعالى:
(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(189) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190)
(اللغة)
اللب: العقل، سُمِّيَ به لفضله على غيره مما في العبد، كفضل اللب على
القِشْر.
وقيل: لأنه أصل كل علم وهادٍ إلى كل خير، كما أن اللب أصل كل شيء.
(النظم)
قيل: الآية تتصل بقوله:"الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ"كذبهم في ذلك
بأن من له ملك السماوات والأرض لا يكون فقيرًا.
وقيل: القادر على تعجيل عقوبة
هَؤُلَاءِ الكفار الَّذِينَ تقدم ذكرهم من له ملك السماوات والأرض.
وقيل: يتصل بما
قبله كأنه قيل: لهم عذاب أليم ممن له ملك السماوات والأرض فكيف يكونون
بمنجاة وهو معذبهم؟! عن أبي مسلم.
وقيل: هو قادر على أن يورثكم أرضهم
وديارهم؛ لأن له ملك السماوات والأرض.
وقيل: كيف يتصل قوله:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ"بما قبله؟
قلنا: لما بيّن أن له ملكهما بيّن الدلالة على ذلك بأنه من خلقه ودال على صفاته
لمن تفكر فيه.