فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 4213

قوله تعالى:

(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(176)

(الإعراب)

في الآية حذف في مواضع فمنها في قوله:"يستفتونك"يعني في الكلالة، فحذف

لأن ذكره في الجواب دل عليه على العادة في الإيجاز، عن أبي مسلم، ومنها في

قوله: (ليس له ولد وله أخت) فحذف ذكر الأب؛ لأن الأخت لا ترث مع الوالد كما

لا ترث مع الولد، فدل المحذوف على أن الفتيا في الكلالة، ومنها في قوله:"وَلَهُ"

أُخْتٌ"يعني من أبيه وأمه أو من أبيه؛ لأن الأخت من الأم والأخ من الأم بُيِّنَ في أول"

السورة بالإجماع، ومنها في قوله:"أن تضلوا"قيل: ألا تضلوا، فحذف"لا"كما

تحذف مع القسم في: واللَّه أبرح قاعدًا؛ أي: لا أبرح قاعدًا.

وقيل: كراهة أن تضلوا

كقوله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) أي: أهل القرية عن المبرد، قال الشاعر:

فآلينا عليها أن تباعا

أي: ألا تباعا.

(الأحكام)

تدل الآية على سهام الأخت لأب وأم ولأب، فللواحدة النصف، وللبنتين

فصاعدًا الثلثان.

وتدل على أن الأخ من الأب والأم أو من الأب عصبة؛ لذلك يحوز جميع

المال.

وتدل على أن الأخت تصير عصبة بالأخ؛ لذلك جعل المال بينهم للذكر مثل

حظ الأنثيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت