قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ(33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)
(النظم)
يقال: كيف يتصل (إن اللَّه اصطفى آدم) الآية. بما قبله؟
قلنا: وقعت المنازعة في إبراهيم وعيسى، واختلفت أقوال اليهود والنصارى،
فَبَيَّنَ طريقتهم، وأن من اتباع الرسول أن يقال فيهم ما يقوله هو.
وقيل: لما أمر بطاعة
الرسول وأبوا ذلك بَيَّنَ أنه كما اصطفاه لرسالته اصطفى قبله الأنبياء، فلا وجه لإنكارهم نبوته.
قوله: (اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ)
وإنما خص هَؤُلَاءِ بالذكر؛ لأن جميع الأنبياء منهم"عَلَى الْعَالَمِينَ"قيل: على عالمي زمانهم.
وقيل: اصطفاهم كلهم على جميع الخلق.