فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 4213

قوله تعالى:

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(114)

يقال: بم نصب (أنْ) ؟ وما العامل فيه؟

قلنا: فيه ثلاثة أوجه: قال الأخفش: يجوز أن يكون على حذف (مِنْ) ، كأنه

قيل: مساجد اللَّه من أن يذكر فيها اسمه. ويجوز أن يكون على البدل من مساجد اللَّه.

وقال الزجاج: يجوز على معنى كراهة أن يذكر فيها اسمه، والعامل فيه:"مَنَعَ".

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: مَنْ حَمَلَهَا على النصارى، وخراب بيت المقدس، قال: تتصل بما قبلها

من حيث جرى ذكر اليهود والنصارى، فمرة يوجه الذم إلى اليهود، ومرة يوجه إلى النصارى.

وأما من حمله على المسجد الحرام وسائر المساجد، قال: جرى ذكر مشركي

العرب في قوله: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يعلمُونَ) وقيل: هي مقدمة لما يأتي بعده.

وقيل: جرى ذكر جميع الكفار وذمهم فمرة وجه الذم إلى اليهود والنصارى، ومرة إلى المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت