قوله تعالى:
(وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا(4)
(الإعراب)
ويقال: لم وَحَّدَ الهناء وهو النفس ههنا، وجمع في قوله: (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) ؟
قلنا: إنما وحد ههنا لدلالته على معنى الجمع في (طبن) ، من غير احتمال فجرى
مجرى عشرين درهمًا، وجَمَعَ أعمالًا؛ لئلا يوهم أنه عمل يضاف إلى الجميع كما
يضاف القتل إلى جماعة رضوا به ومالوا إليه.
وقيل: نقل الفعل من النفوس إلى
أصحابها فخرجت التفس مفسرة، ولذلك وحده كقوله: ضاق به ذرعًا، وقال بعض
نحاة الكوفة: لفظه واحد. ومعناه الجمع، وعن بعض البصريين أنه أراد بالنفس الهوى،
والهوى مصدر، والمصادر لا تجمع.