فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 4213

قوله تعالى:

(بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1)

ويقال: ما أصل الاسم؟

قلنا: العلو، ومنه السماء.

وقيل: السمة.

وقيل: سما، أي علا وظهر حتى

صار علمًا للدلالة على ما تحته من المعنى.

ويقال: ما وزنه؟

قلنا: يجوز فُعْل، وفِعْل بضم الفاء وكسرها، ولا يجوز فَعْل بفتح الفاء؛ لأن

جمع فَعْلٍ أَفْعُل في القياس لا أفعال.

والرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، وأصل الرحمة: النعمة، وهما

للمبالغة، إلا أن فَعْلاَن أشد مبالغة من فَعِيلٍ؛ لأنه أشد عدولًا، والرحمة هي الإنعام على المحتاج.

ومتى قيل: لم أسقطت الألف في بسم اللَّه؟ ولم تسقط من (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ؟

قلنا: تخفيفا، ولكثرة الاستعمال.

ومتى قيل: لم كسرت الباء؟

قلنا: قيل: ردًّا إلى الأصل عن المبرد.

وقيل: فرقًا بين ما يَجُرُّ وهو حرف، وما

يجر مما يجوز أن يكون اسما ككاف التشبيه.

ومتى قيل: بسم اللَّه: أمر أو خبر؟

قلنا: إن قدرت المحذوف (ابدؤوا) فهو أمر، وإن قدرته (أبدأ) كان خبرًا.

ومتى قيل: لم قال: بسم اللَّه، ولم يقل بِاللَّهِ؟

قلنا: فرقا بين الاستعانة والقسم.

وقيل: للفرق بين الاستعانة به وغيره، فأما من

قال: الاسم هو المسمى فقد أخطأ، وقد قال اللَّه تعالى: (وَلِلَّهِ الأسماء الحسنى)

فأثبت أسامي، وأضافها إلي نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت