فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(169)

ومتى قيل: أي فائدة في الإخبار عن عداوته وما يأمر به؟

قلنا: فوائد كثيرة:

منها: كي نحاربه بفعل الطاعات وترك المعاصي.

ومنها: أنه إذا دعا إلى الشُّبه والحرام دعاه علمه بعداوته إلى النظر في الأدلة

والتحرز، والتمييز بين الحلال والحرام.

ومنها: إذا علم عداوته تجنب دعوته وترك اتباعه.

ومنها: أنه إذا علم عداوته وقابل دعوته أوامر اللَّه تعالى مع محبته لعباده اتبع

أوامره، وطلب مرضاته دون من صحت عداوته.

ومتى قيل: فما معنى التخلية بينه وبين العباد حتى يوسوس إليهم؟ وهل يضل

بسببه أحد؟

قلنا: أما التخلية فلما علم تعالى من المصلحة للمكلفين، وهي زيادة في التكليف

واختبرهم به، فأما الضلال فقال أبو علي: لا يضل أحد بوسوسته إلا ولو فقدها

لضل أيضًا حتى لو علم تعالى أنه لولاه لم يضل لمنعه منه، ولما خلى بينهما، وأما

أبو هاشم فيقول: يجوز أن يضل بسببه أحد لولاه لما ضل، ويقول: إنه كزيادة

الشهوة، فإذا خالفه عظم ثوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت