فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)

فإن قيل: لماذا جاء فَعِيل وأَفْعِلَة في الصفة، وإنما بابه فَعِيل وفُعَلاء كظريف

وظرفاء، وشريك وشركاء؟

قلنا: لكراهة التضعيف، فعدل إلى جمع الأسماء كقفيز وأقفزة، فقيل: ذليل

وأذلة، والذلة الضعف عن المقاومة، ونقيضه العزة، وهي القوة على الغلبة، ومنه

الذَّلُول المنقاد من غير صعوبة.

(الإعراب)

"أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُم"تقديره: أن يكفيكم إمدادكم؛ لأن (أن) وما عملت فيه

اسم، وقوله:"يمددكم"ولم يقل يمدكم بالإدغام، كما قال:"أَنْ يُمِدَّكُم"لأن هذا جواب

المجازاة فقد سكنت لام الفعل فلا يدغمه؛ لأن تقديره: إن تصبروا وتتقوا يمددكم.

الهاء في قوله:"وَمَا جَعَلَهُ"قيل: تعود على الإمداد، فهو يعود علي معلوم

بالدلالة، غير مذكور باسمه؛ لأن"يمددكم"يدل على الإمداد، ومثل هذا في قوله

تعالى: (حَتَّى تَوَارَتَ بِالحجابِ) ، ومنه قول لبيد:

حتى إذا ألقت يدا في كافر

يعني الشمس.

وقيل: يعود على النصر، عن أبي مسلم.

ويُقال: (بشرى) اسم فلم عطف عليه"وَلتَطْمَئِنَّ"، وهو فعل، وعطف الفعل على

الاسم لا يجوز؟

قلنا: قيل: الواو فحذوف تقديره: لتطمئن.

وقيل: إنه معطوف على محله،

تقديره: لتبشروا به ولتطمئن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت