قوله تعالى:
(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(85) وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)
(اللغة)
العِوج بالكسر في الدين وفيما لا يُرى، وبالفتح في العُودِ وفيما يُرى، فرقوا
بذلك بينهما.
والإيعاد: الإخبار بموقع الشر، وهو التهدد. والطائفة: الجماعة من
الناس. والقطعة: من كل شيء: طائفة، وأصله من الطوف صفة أقيم مقام
الموصوف، وأخذت من أنها لا تجتمع على الطوف، وأصل الصبر: الحبس،
ومنه: اقتلوا القاتل، واصبروا الصابر، فالصبر: حبس النفس عن المكروه. والحكم:
المنع من الخروج عن حدّ الحكمة، وأصله المنع، ومنه قول الشاعر:
أَبَنِي حَنيفَةَ أحكموا سُفَهَاءكم