(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(145)
(القراءة)
قرأ ابن كثير وحمزة"إلا أن يكون"بالياء"ميتةً"بالنصب، وقرأ أبو جعفر ونافع
وابن عامر"يكون"بالياء"ميتة"بالرفع، وقرأ الباقون"يكون"بالياء"ميتةً"بالنصب،
وكلهم خففوا"ميتة"غير أبي جعفر فإنه شددها، فمن قرأ"يكون"بالياء فلتذكير
المحرم، ومن قرأ بالتاء فلتأنيث الميتة، ومن قرأ"ميتةً"بالنصب فعلى خبر كان،
واسمه مضمر تقديره: إلا أن يكون المحرمُ ميتةً، ومن رفعه أَنَّثَ الفعل لمكان تأنيث
"ميتة"تقديره: فإن وقعت ميتة.
قراءة العامة"يَطْعَمُهُ"بالتخفيف، وعن علي"يطَّعَّمهُ"بتشديد الطاء على تقدير:
يتطعمه فأدغم التاء في الطاء.
(اللغة)
الطعام: المأكول، يقال: طعم الشيء طُعْمًا، وكل ما يُطْعَمُ فهو طعام، والطعام
يقع في كل ما يطعم حتى الماء ومنه: (وَمَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) وفي
حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمزم:"إنه طعام طعم، وشفاء سقم"والطعمة: المأكلة،
ورجل مطعم: كثير الأكل، ومطعام: كثير القِرَى، وعن بعض أهل اللغة: الطعام البُرُّ
خاصة، و"طاعم"فاعل من الطعم، وطاعم: حسن الحال في المطعم.