قوله تعالى:
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(274)
(الإعراب)
قيل: خبر"الَّذِينَ"قوله:"فَلَهُمْ أَجْرُهُم".
ويقال: لم رفع"وَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ"، ونصب"لا ريب فيه"؟
قلنا: رفع لأجل تكرير (لا) في جواب ذا أم ذا، كقول الشاعر:
لاَ نَاقَةَ لِي في هَذَا ولا جَمَلُ
ونصب"لا ريب"لأنه جواب"هل من ريب فيه".
وقيل: لا ريب فيه، على
عموم النفي، فهو في أحدهما على عموم النفي، وفي الآخر على اشتمال النفي شيئين
قد توهم على إثبات أحدهما.
"فلهم أجرهم"قال الأخفش وقطرب: جعل الخبر بالفاء
إذ كان الاسم الذي وصل به فعلا؛ لأنه في معنى"مَنْ"، وجواب"مَنْ"بالفاء في
الجزاء، وتقديره: من أنفق كذا فله أجره.