فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 4213

سورة البقرة

قوله تعالى:

(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(259)

(الإعراب)

(أو) حرف عطف، وهو عطف على معنى الكلام الأول، والكاف كاف التشبيه،

وتقديره: أرأيت كالذي حاج إبراهيم، أو كالذي مر على قرية، وموضع الكاف نصب

بـ (ترى) ، ومعناه التعجب، وذلك يقع في شيئين يقال: ما أجْهله، هذا هو الأصل،

فإذا قلت: هل رأيت كزيد في الجهل؟! دللت على مثل الأول، غير أن الأول وضع

للتعجب، والثاني للاستفهام، ثم استعمل في التعجب.

وقيل: الكاف زائدة، وليس

بالوجه؛ لأنه لا يحكم بالزيادة، وللكلام معنى.

ويقال: ما موضع (كم) من الإعراب؟

قلنا: نصب بـ (لبثت) كأنه قيل: أمائة سنة لبثت أو أقل أو أكثر.

ويقال: لم دخلت الواو في"ولنجعلك"؟

قلنا: لاتصال الكلام بفعل محذوف، كأنه قيل: ولنجعلك آية للناس، فقلنا

ذلك؛ لأن الواو لو سقطت اتصلت اللام بالفعل المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت