قوله تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا(60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61)
(الإعراب)
ويقال: لم جاز المصدر بعد الفعل في"يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا"؟
قلنا: لتأكيد وقوع الصدود حقيقة دون الحال التي هي كالصدود، وكقوله: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا(164) .
أي ليس على بيان كالكلام، بل كلمه في الحقيقة.
وقيل: في
الآية: إنه حذف منها كيف، تقديره: ألم تر إليهم يزعمون أنهم آمنوا، فكيف أرادوا أن
يتحاكموا إلى الطاغوت؟! وقيل: هو إخبار عنهم فلا تحتاج إلى حذف.