فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 4213

قوله تعالى:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ(175)

(الإعراب)

(ما) في قوله:"فَمَا أَصْبَرَهُمْ"قيل: (ما) التعجب.

وقيل: (ما) الاستفهام الذي

يراد به التوبيخ والتقريع.

"فَمَا أَصْبَرَهُمْ"قيل: في الآخرة، وإنهم يصبرون لليأس من الخلاص، عن الأصم،

وقيل: إنه في الدنيا ثم اختلفوا في معناه على أقوال، قيل: ما أجرأهم"عَلَى النَّارِ"أي

على العمل المؤدي إليها، عن الحسن وقتادة والربيع، وهذه لغة إيمانية اشتق من

الصبر الذي هو حبس النفس؛ لأنه بالجرأة يصبر على الشدة.

وقيل: ما أَعْمَلَهم

بأعمال أهل النار، عن مجاهد. مأخوذ من الصبر كأنهم حبسوا أنفسهم على عمل

أهل النار.

وقيل: ما أصبرهم على النار أي حبسهم عليها، عن الفراء.

وقيل: ما أبقاهم على النار، كقوله: ما أصبرهم على الحبس!، حكاه الزجاج.

وقيل: ما أدومهم على النار، عن الكسائي وقطرب. كأنه قيل: ما أدومهم على عمل أهل النار،

كقولهم: ما أشبه سخاك بحاتم؛ أي بسخاء حاتم.

وقيل: ما الذي جرأهم وصبرهم

حتى تركوا الحق واتبعوا الباطل؟، عن ابن عباس والحسن وعطاء وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت