قوله تعالى:
(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)
(القراءة)
وقراءة العامة:"يُطعِم"بكسر العين"ولا يُطعَم"بفتح العين على معنى أنه يعطي
الطعام والرزق، ولا يُرْزَق، وهو يتعالى عن ذلك، وعن أشهب العقيلي: كلاهما
بكسر العين، ومعناه إنه يطعم من يشاء ولا يطعم من يشاء، يعني أنه قادر على أن
يُطْعِم ولا يُطْعِم.
وقيل: معناه يطعم ولا يستطعم.
وقيل: يطعمه اللَّه، والولي لا
يطعمه. وقرأ بعضهم:"ولا يطعم"معناه: ولا يطعم ألبتَّة.
(اللغة)
"الولي"ينصرف على وجوه: منها: ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه عند
الحاجة إليه، والولي: الحليف المعاقد، وولي المرأة: القائم بتزويجها، وولي
المقتول: من له حق المطالبة بدمه، والولي: الناصر، والولي: المتولي، وكل من
ولي من أحد فهو وليه، وأصل الباب: القُرْب، وهو الولى، والولي: المطر الذي
يجيء بعد الَوسْمِيِّ، سمي وليًّا؛ لأنه يلي الوَسمِيَّ، والولي أقرب إليه يسمى وليًّا،
وفلان أولى بهذا الأمر أقرب، ومنه: المولى، ومعنى قوله: (أولى له) أي: قاربه ما يهلكه.