فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 4213

قوله تعالى:

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)

(اللغة)

والعصمة من اللَّه: دفع الشر عن عبده، وأعصمت فلانا: هيأت له ما يعتصم به، وكل متمسك بالشيء معتصم،

واعتصم فلان بك: إذا لزمك. والعصمة من اللَّه على وجهين:

أحدهما: بمعنى الحفظ، فيمنع كيد الكائدين، كما قال لنبيه، صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) .

والثاني: أن يلطف بعبده بشيء يمتنع عبده من المعاصي.

وقيل: هو الأمر

والدلالة، يقال: عصمه، فلم يعتصم من الناس، والأول قول شيخينا أبي علي وأبي هاشم رحمهما اللَّه.

(النظم)

اتصال الآية بما قبلها اتصال الدليل بالأحكام، لأنه لما فصل ذكر الأحكام التي

يجب العمل بها ذكر البرهان ليكون الإنسان على ثقة منها.

وقيل: لما ذكر حديث

عيسى وما قيل فيه وما احتج عليهم خاطب بأنه قد جاءكم برهان فاتبعوه، ولا تتبعوا أهل الزيغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت