قوله تعالى:
(وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ(156)
ومتى قيل: إذا تكفل اللَّه - تعالى - بنعم الدنيا والآخرة فما معنى السؤال؟
فجوابنا: فيه وجهان:
أولها: الانقطاع إليه في كل خير.
وثانيها: أن يزيد سعة الرزق وزيادة التفضل في الجنة، ويجوز أن يكون ذلك
مشروطًا بالدعاء، ومصلحة عنده.
قوله:"وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ"
يصدقون، وإنما جمع بين هذه الآيات؛ لأن التقوى جامع من المنع عن المعاصي،
والزكاة من أشق الفرائض في المال والإيمان بالآيات؛ لأن أشق ما يلزم المكلف معرفة
اللَّه ورسوله ومعرفة الديانات، وحل الشبه.