قوله تعالى:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)
(اللغة)
والبَطَرُ: تجاوز الحد في المدح، وأصل البطر الشق، ومنه: البيطار؛ لأنه
يشق اللحم بالمِبْضَع وهو المِبَطّ، وبطر الإنسان بطرًا وأبطره: كثرة النعم إبطارًا.
والرياء: إظهار الجميل مع إبطان القبيح، راءى مراءاة، والمرائي: الرجل السوء.
(الإعراب)
يقال: ما موضع"فَتَفْشَلُوا"من الإعراب؟ وما العامل فيه؟
قلنا: موضعه نصب، والعامل فيه الفاء التي هي بدل من (أن) على معني جواب
النهي كقولك: لا تأت زيدًا فَيُهِينَك؛ ولذلك عطف عليه بالنصب في قوله
"وتذهب". وقوله:"وَيَصُدُّونَ"محله نصب، وهو عطف على قوله: (بَطَرًا وَرِئَاءَ)
ومعناه: ويبطرون ويراؤون ويصدون؛ إذ لا يعطف مستقبل على ماض.
وقيل: (بَطَرًا وَرِئَاءَ) نصب على الحال.