قوله تعالى:
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(36)
(النظم)
يقال: ما وجه اتصال ذكر الشهور بما قبلها؟
قلنا: لما ذكر وعيد الظالم لنفسه وكنز المال من غير إخراج حق اللَّه اقتضى النهي
عن مثل حاله بالظلم في الأشهر الحرم الذي يؤدي إلى مثل منزلته وشر
منها عن علي بن عيسى.
وقيل: لما ذكر سوء صنعتهم في التحليل والتحريم اتصل به ذكر ما صنعوا في
الشهور والسنين.