فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 4213

ومتى قيل: لماذا جمع بين الأحبار والرهبان ومانعي الزكاة؟

قلنا: لاشتراكهما في الذم والوعيد، وإن اختلفت الدرجات.

وقيل: لأن كل

واحد يأخذ المال بالباطل.

(الأحكام)

تدل الآية على تحريم أخذ الرشا في الدين فتدخل فيه الأحكام والشهادات

والفتاوى وأصول الدين وفروعه، وكل من حَرَّفَ شيئًا لعرض الدنيا دخل فيه الوعيد.

وتدل على أن إظهار النسك والعلم لا يوجب إباحة التقليد لجواز أنه أقدم على ما

لا يحل كأولئك.

وتدل على أن من منع واجبًا كالزكاة والنفقات والكفارات والحج ونحوها

استحق الوعيد؛ لأن كل ذلك نفقة في سبيل اللَّه، والكل سواء في الوجوب.

وتدل على وعيد أهل القبلة خلاف من قال من المرجئة أن لا وعيد لأهل

الصلاة.

وتدل على أنهم يعذبون بأموالهم نفسها وذلك أعظم في التحذير.

وروى أبو علي رحمه اللَّه خبرًا أن أصحاب المواشي إذا لم يؤدوا زكاتها عذبوا

بها، وكذلك صاحب الذهب والفضة.

وتدل على أنهم مع ما ينالهم من العذاب والخوف يوبخون ويُعَيَّرُون، ليزادوا

حسرة إلى حسرة وغمَّا إلى غم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت