(النظم)
ويقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: فيه وجوه:
أحدها: أنه يعتبر بأن هَؤُلَاءِ الكفرة في طاعتهم لأحبارهم وإخراج الأموال في
باطلهم أسرع منكم في إخراج الزكاة في سبيل اللَّه، عن أبي مسلم.
وقيل: لما تقدم ذكر الأحبار والرهبان أنهم اتخذوهم آلهة عقبه بذكر ما أقدم
أولئك عليه من الأكل بالباطل تحذيرًا من ذلك، ثم عقبهم بذكر الوعيد عن الأصم،
وأبي مسلم.
وقيل: لما تقدم أن أولئك الأحبار يُحَرِّمون ويحللون بَيَّنَ خصالهم الذميمة لئلا
يقتدى بهم.
وقيل: بين حال الأحبار كيلا يرجع العامة إلى علماء السوء في منع الزكاة،
والرضى بالحكم بما أفتوهم بخلاف الشرع ليضلوا كما فعل أولئك.