قوله تعالى:
(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ(142)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب (وعدنا) بغير ألف؛ لأن اللَّه - تعالى -
وعده. وقرأ الباقون (واعدنا) بالألف على المفاعلة؛ لأن الوعد كان بين اللَّه - تعالى -
وموسى، فإذا قرئ (وعدنا) فالمصدر وَعْدٌ وعِدَةٌ، وإذا قرئ (واعدنا) فمصدره
مواعدة.
(اللغة)
الوعد يكون بالخير والشر، والوعيد لا يكون إلا بالشر، والمواعدة: الميعاد،
والوعد لا يجمع.
والميقات مفعال من الوقت كالميعاد من الوعد قلبت الواو ياء
لسكونها وانكسار ما قبلها، والميعاد: المكان الموقت له، والوقت: الزمان،
والموقوت: الشيء المحدود، والميقات: مصير الوقت، والفرق يين الميقات والوقت
أن الميقات ما ورد ليعمل فيه عمل من الأعمال، والوقت وقت للشيء قدره مقدر أو
لم يقدره؛ ولهذا يقال: مواقيت الحج.