فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 4213

قوله: (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)

وإنما ذكر أربعين ليلة إزالة للتوهم أن ذلك العشر من الثلاثين، كأنه كان عشرين، ثم أتم العشر فصار

ثلاثين، فأزال هذا الإيهام.

ومتى قيل: لِمَ لَمْ يذكر المدة مرة واحدة؟

قلنا: لمصلحة هو أعلم بها، وإذا علمنا أنه - تعالى - حكيم لا يقول ولا يفعل إلا

لمصلحة لكفى، وإن لم نعلم وجه المصلحة في كل فعل وقول؛ لأن ذلك مما يتعذر.

وقيل: أمرهم بثلاثين وليوطنوا أنفسهم عليه، ثم أمرهم بالعشر ابتلاء ومحنة.

وقيل: في المدة الأولى تفرد بالذهاب، وفي الثانية حضره المشيعون، ولما لم

يحضره في الثلاثين زاد عشرًا ليحضروا، عن أبي مسلم.

وقيل: المدة الأولى للعبادة، والثانية لنزول التوراة.

وقيل: يجوز أن يكون أتى الطور متوقعًا أمر اللَّه - تعالى - منتظرًا إلحاق قومه،

فلما أعلمه اللَّه بخبرهم مع السامري رجع إلى قومه، ثم عاد للميقات في عشر أخر،

عن أبي مسلم.

وقيل: أمره بالثلاثين للعبادة، ثم أمره بالعشر لتوقع نزول الكتاب، وفيها نزلت

التوراة، وكلمه اللَّه - تعالى - فأخبر أن الثلاثين لأمر آخر، وإن كان الجميع ميقاتًا، عن

الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت