قوله تعالى:
(فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ(66)
ويقال: الهاء في قوله:"فَجَعَلْنَاهَا"إلى ماذا ترجع؟
قلنا: قيل: إلى العقوبة، تقديره: جعلنا تلك العقوبة وهو المسخ، عن ابن عباس
واختيار أبي مسلم.
وقيل: على القرية التي اعتدى أهلها.
وقيل: يعود إلى القردة،
وقيل: إلى الأمة التي اعتدوا في السبت، وهم أهل أَيْلَة، عن الأصم وأبي علي.
وإنما خص المتقين لوجهين: أحدهما أنهم انتفعوا به، كقوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا(45)
عن أبي علي وأبي مسلم. والثاني: أن المتقين يعظ بها
بعضهم بعضًا، ويتعظون بخلاف الفجار، عن أبي علي.
ويقال: هل كان تقبل توبتهم بعد المسخ؟
قلنا: لا؛ لأنهم اضطروا إلى المعرفة.
ويقال: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مسخوا كيف يحشرون؟
قلنا: قيل: على صورة القردة؛ لأنه أبلغ في الفضيحة.
وقيل: يجوز أن يحشروا على صورهم