قوله تعالى:
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)
(الأحكام)
تدل الآية على أن في حال هذا الخطاب كان الشهداء أحياء، ولا مانع من حمله
على ظاهره، ولا يقال: إن قولكم يؤدي إلى الرجعة؛ لأن المنكَرَ الرجعةُ إلى دار
الدنيا وحال التكليف، فأما إحياؤه بحيث لا يظهر لنا إلا بالخبر فجائز، وقد روي مثل
ذلك في الأنبياء.
وتدل على أن اجتماع المؤمنين في الجنة من عظيم ما يفرحون به.
وتدل على أن أهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ولا ينالهم أهوال
القيامة خلاف قول بعضهم.