قوله تعالى:
(قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ(72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)
(اللغة)
ويل: كلمة رحمة لمن نزل به بلية.
وقيل: إذا وقف يقال: يا ويلتاه، فإن الألف
الخفيفة تورد بعدها هاء.
وقيل: إنه ألف الندبة، قال ابن عرفة: الويل: الحزن، وتَوَيَّلَ
الرجل: دعا بالويل.
وقيل: الويل والويلة: الهلكة، والنداء في"يا ويلتا"تنبيه
للمخاطبين، و"يا ويلتي"بفتح التاء وكسرها لغتان، كأنه يقول: ياويلتي تَعَاَلي، فهذا
حينك، كقولهم يا عجبي، أي: يا أيها العجب، هذا وقتك، وقال الفراء: أصل الويل
"وي"، وهو الحزن يقال: وَيْ لفلان، أي حزن له، فوصلها العرب وأعربوها، قال
قطرب:"وَيْ"كلمة تفجيع، وقال سيبويه:"ويح"زجر لمن أشرف على الهلاك،"وويل"
لمن وقع في الهلكة، وعن ابن عباس: الويل المشقة والعذاب، قال الخليل: ولم أسمع
على بنائه إلا"ويح"و"ويس"وَ"وَيه"وَ"وَيْل"، وهذه كلمات كلها متقاربة في المعنى.
والبعل: الزوج، وأصله: القائم بالأمر، ومنه: قيل للرب والصاحب: بعل،
والبَعْلُ: ما يشرب بعروقه من الأرض من غير ماء؛ لأنه قائم بأمره في استغنائه عن
تكلف السقي، وبَعَلَ الرجل يَبْعُلُ: إذا صار بَعْلًا، وجمع البعل: بُعُولة، والبَعْلَةُ:
الزوجةُ.