(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قوله تعالى:
(المص(1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)
(الإعراب)
يقال: لم بنى"المص"على السكون في الوصل، مع أن قبلها ساكنا؟
قلنا: لأن حروف الهجاء توصل على نية الوقف؛ لأنها تجري على تفصيل
الحروف؛ للفرق بينها وبين ما يوصل للمعاني، وأدغمت الميم التي في اللام في
ميم بعدها، وجزمت الصاد، وهذه الحروف مجزومة أبدًا، إلا أنها حروف هجاء، فإن
عَطَفْتَ بالواو نونتها وأعربتها، تقول: ألفٌ ولامٌ وميمٌ وصادٌ.
يقال: ما موضع"المص"من الإعراب؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: الابتداء وخبره"كتاب".
الثاني: رفع لأنه خبر الابتداء على تقدير هذه (المص) ، في معنى قول الفراء.
الثالث: لا موضع له لأنه في موضع جملة كما روي عن ابن عباس"أنا اللَّه أعلم وأَفْصِل"، عن الزجاج، وعلى هذين الوجهين"كتاب"رفع؛ لأنه ابتداء.