فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 4213

قوله تعالى:

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(21)

ويقال: ما معنى (لعل) هنا وأصله الشك؟

قلنا: فيه ثلاثة أوجه:

الأول قيل: بمعنى لام (كي) ، أي لتتقوا، عن قطرب وأبي علي.

والثاني: عن شك المخاطبين، كأنه قيل: افعلوا على الرجاء والطمع، أي تتقوا،

عن سيبويه وأبي مسلم.

والثالث: افعلوا ذلك متعرضين للتقوى، عن أبي بكر أحمد بن علي، وقد قال

سيبويه وغيره: لعل وعسى حرفا شك، وهما من اللَّه واجب.

ومتى قيل: فما النعمة في الخلق؟

قلنا: خلقه إياي حيًّا لينفعني مع سلامة الحواس، والصورة الحسنة، والعقل

المميز، والتكليف والهداية؛ لتتقوا بعبادته عذاب اللَّه تعالى.

ومتي قيل: كيف احتج بالخلق، وهم لا يقرون به؟

قلنا: لأن العقل يقتضيه، حيث لم يكونوا فَوُجِدُوا، فلا بد من فاعل؛ إذ الطبع

باطل، والنجوم لا تؤثر.

وقيل: هو خطاب لمشركي العرب، وكانوا مقرين بالخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت