فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 4213

قوله تعالى:

(وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ(58) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62)

ومتى قيل: لِمَ لَمْ يعرفهم يوسف نفسه؟

قلنا: لعله خاف ألا يرجعوا إليه.

وقيل: ربما لو عرفوه كتموه، ولم يحملوا أخاه

إليه.

وقيل: إنه لم يؤذن بالتعريف تمامًا للمحنة على يوسف ويعقوب، ولما علم اللَّه

تعالى فيه من الصلاح، وهذا هو الوجه.

ومتى قيل: كيف استجاز أن يطلب أخاهم، ولا معاملة بينه وبينهم؟

قلنا: لما ذكروا ميل أبيهم إليه أحب أن يراه، ويعلم حاله.

وقيل: أحب حصول

الأبوين عنده على التدريج فيه باستدعاء أخيه.

وقيل: إنما فعل جميع ذلك بإذن اللَّه،

وأمره لما علم فيه من المصلحة.

"أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ"أي: لا أبخس أحدًا شيئًا، فأتم لكم ما أكيل لكم،

وأزيدكم حمل بعير لأجل أخيكم، وأكرم منزلتكم"وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ"قيل: أنزل كل

أحد منزلته.

وقيل: خير المضيفين، عن مجاهد.

وقيل: أنصفكم في المبايعة،

وأحسن جزاءكم، عن أبي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت