فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 4213

(وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ)

ومتى قيل: فما السبب في جعل ذلك في رحالهم؟ وأي تعلق له بالرجوع؟

قلنا: للعلماء فيه وجوه:

قيل: كانوا إخوته وأولاد الأنبياء، فأراد أن يبرهم على وجه لا يلحقهم امتنان

ومذلة.

وقيل: علم أنهم إذا رأوا ردوه عليه.

وقيل: إزالة للتهمة أنه لا يطلب أخاه لطمع أو زيادة ثمن، أو نحو ذلك، وإنما

يطلب للنظر والمعرفة، عن أبي علي.

وقيل: أراد أن يعرف أبوه فرط إكرامه لهم، وجميل رعايته إياهم، فيكونوا إلى

العود أقرب، وبعثه أخاه معهم آمن، عن الأصم.

وقيل: لأنه رأى أخذ الثمن من إخوته، وهو فيما يأكلون لومًا مع حاجتهم إليه،

فرده من حيث لا يشعرون، تكرمًا وفضلًا.

وقيل: ليرجعوا إليه بما يظهر من تكرمته في ردها في زمان الجدب.

وقيل: خاف أن يتعذر عليهم ثمن الطعام، فلا يعودوا، فرد البضاعة ليسهل

عليهم العود، وعلى أبيهم إرسالهم، عن الكلبي.

وقيل: ليرجعوا ويعرفوا سبب ردها، فكل ذلك أدعى لهم إلى الرجوع.

وقيل: أراد أن يتسعوا به، وخشي أن يضرهم أخذه؛ لأن الزمان زمان شدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت