فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(175)

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: قيل: لما تقدم تخويف الكافر المؤمنين بيَّن تعالى أنهم لا ينبغي للمؤمنين

أن يخافوا ذلك؛ لأنه ناصرهم ومعينهم عن أكثر المفسرين.

وقيل: هذا عائد على

قوله:"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ"فإن الحزن والوهن من تخويف الشيطان

لأوليائه الَّذِينَ نالهم مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خوف أو غم ففشلوا ووهنوا، وخالفوا طريقة

المؤمنين الَّذِينَ قالوا: حسبنا اللَّه، وصاروا عدوًا لله وأولياء الشيطان، فهو يخوفهم

أبدًا بالخواطر الفاسدة عن أبي مسلم.

قوله تعالى:"يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ"

قيل: يخوف المؤمنين بأوليائه من الكفار عن

ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبي علي، كقوله: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) ويُقال:

فلان يكسي الثياب.

وقيل: يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن قتال المشركين عن

الحسن والسدي والأصم وأبي مسلم.

وقيل: يعظم أولياءه في صدوركم لتخافوهم عن

السدي"فَلاَ تَخافوهُمْ"يعني لا تَرهبوا الكافرين وإن كثر عددهم مع طاعتكم إياي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت