قوله تعالى:
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)
(القراءة)
"الداعي إذا دعاني"بإثبات الياء فيهما في الوصل أبو عمرو وقالون عن نافع، وقرأ
الباقون بحذفها، فالأول على الأصل، والثاني للتخفيف، ودلالة الكسرة عليه.
(الإعراب)
اللام في قوله:"فَلْيَسْتَجِيبُوا"لام الأمر، ولا بد منها في الغائب، فأما في الحاضر
فيجوز حذفها وإثباتها نحو:"قم، ولتقم"، وأصلها الكسر، ويجوز فيها السكون إذا
اتصلت بحرف واحد.
(اللغة)
أجاب واستجاب بمعنى، وأصله من الجَوْب، وهو القطع، ومنه: (جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ(9) .
فكأن السائل متوقف فإذا أجيب قطَع بما أجيب.
ومتى قيل: فما معنى الدعاء؟
فجوابنا أنه يكون تعبدًا، ولأنه يجوز أن تكون المصلحة في فعله عند مسألتهم،
ولولا سؤالهم لم يكن فعله مصلحة.