فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 4213

قوله تعالى:

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)

قوله تعالى:"النَّاسُ"

قيل هم الركب الَّذِينَ في سهم أبو سفيان إلي المسلمين ليجبنوهم عن

ابن عباس وقتادة.

وقيل: بل هو أعرابي ضمن له جعلًا عن السدي.

وقيل: كان نعيم

بن مسعود الأشجعي عن الواقدي ومجاهد ومقاتل وعكرمة، وهو عامّ أريد به الخاص

كقوله: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) يعني محمدًا، وإنما

يجوز ذلك لوجهين:

أحدهما: بتقدير جاء القول من قبل الناس.

الثاني: تفخيمًا وتعظيمًا.

وقيل: هم المنافقون عن السدي.

(الأحكام)

تدل الآيات على أن القوم لما خوفوا بكثرة العدو ووفور عدتهم ازدادوا بصيرة،

وانقطعوا إلى اللَّه، وقالوا: حسبنا اللَّه، وذلك يدل على قوة يقينهم وفضلهم وتقدمهم

في الدين.

وتدل على أن كل خير وظَفْرٍ فمِنْ عنده تعالى.

وتدل على أن الإيمان يزيد وينقص، وذلك يوجب أن العمل من الإيمان خلاف

ما تقوله المرجئة، وقد روى ابن عمر قال: قلنا: يا رسول اللَّه، الإيمان يزيد وينقص؟

قال:"نعم يزيد حتى يُدخل صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت