قوله تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(57)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب:"الرِّيَاحَ"على الجمع"نُشُرًا"
بضم النون والشين وهو جمع نَشُورٌ كصبور، وصُبُر وشَكُورٌ وشُكُرٌ.
وقرأ حمزة والكسائي"الريح"على الواحد"نَشْرًا"بفتح النون وسكون الشين،
والنشر: الريح الطيبة، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس، واختاره أبو عبيد وخلف،
لقوله: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) .
وقرأ ابن عامر"الرِّيَاحَ"جمع"نُشْرًا"بضم النون وسكون الشين، وهو مصدر
كالعصف، وهو قراءة الحسن والسلمي.
وقرأ عاصم"الرِّيَاحَ"جمع"بُشْرًا"بالباء وضمها وسكون الشين من البشارة يعني
أنها تبشر بالمطر، يدل عليه قوله: (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) وروي عن مسروق
"نَشَرا"بفتحتين؛ أراد منشورًا.