قوله تعالى:
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30)
(النظم)
يقال: بم تتصل الآية؟
قلنا: قيل: تتصل بقوله: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ) كأنه قال: اذكروا
تلك الحال واذكروا ما مكر فيه الكفار، عن الأصم وأبي مسلم وجماعة من المفسرين،
وهو الصحيح؛ لأن هذه السورة مدنية، وهذه القصة جرت بمكة ولكنه - تعالى -
ذكَّرهم ذلك بالمدينة، كما ذكرهم في براءة حديث الغار بقوله: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ) .
وقيل: يتصل بما قبله، يعني إن تتقوا يجعل لكم نجاة كما جعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه
نجاة من مكرهم فاذكروا ذلك.