قوله تعالى:
(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45)
(الإعراب)
يقال: لم كان جواب الإيجاب ب (نَعَمْ) وجواب النفي ب (بلى) ؟
قلنا: لأن (نعم) تحقق معنى الخبر المذكور في الاستفهام، و (بلى) تحققه
بإسقاط حرف النفي.
ويقال: بم ينتصب"عوجًا"؟
قلنا: فيه وجهان:
الأول: على المفعول به كقولك: يبغون لها العوج.
الثاني: على المصدر، كأنه قيل: يطلبونها هذا الضرب من الطلب كقولهم: رجع
القهقرى، أي هذا الضرب من الرجوع إلى طلب الاعوجاج.