فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 4213

(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

قوله تعالى:

(الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)

"أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ"فيه أقوال:

الأول: أحكمت الآيات ولم ينسخ منها. شيء كما نسخت الكتب والشرائع،"ثُمَّ"

فُصِّلَتْ"ببيان الأحكام والحلال والحرام، عن ابن عباس."

الثاني: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالوعد والوعيد والثواب

والعقاب، عن الحسن، وأبي العالية.

الثالث: أحكمت آياته من الباطل، ثم فصلت بالحلال والحرام، عن قتادة.

الرابع: أحكمت آياته بالجملة، ثم تليت وفرقت بذكر آية آية، عن مجاهد.

الخامس: أحكمت آياته في كونها حجة، ثم فرقت في وجوه ما احتيج إليه، عن

الأصم.

السادس: أتقنت فلا خلل فيها، ثم فصلت بإنزال آية آية ليتدبروا ويتفكروا،

ويتفقهوا، عن أبي علي.

السابع: أحكمت نظمه بأن جعل على أبلغ وجوه الفصاحة حتى صار معجزًا،

"ثُمَّ فُصِّلَتْ"بالشرح والبيان للفروض التي بينه، فكأنه قيل: محكم النظم، مفصل

الآيات مشروحة مبينة، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت