"وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيهِ) قيل: (ثُمَّ) بمعنى الواو، عن الفراء، أي: استغفروا وتوبوا،"
وقيل: (ثُمَّ) للتعقيب؛ أي: اطلبوا المغفرة بأن تجعلوها غرضكم، ثم توصلوا إليها بالتوبة.
ومتى قيل: لم جمع بين الاستغفار والتوبة؟
قلنا: قيل: اطلبوا المغفرة، واطلبوها بالتوبة، فالتوبة سبب طلب المغفرة
المقصودة.
وقيل: استغفروا ربكم من الذنوب السالفة، ثم توبوا إليه من الذنوب
المستأنفة متى وجدت منكم المعصية، عن أبي علي.
وقيل: استغفروا من سالف ذنوبكم، ثم توبوا بألا تعودوا إليها، وتعبدوا اللَّه
وحده، وأطيعوا أمره، عن أبي مسلم.
وقيل: استغفروا مما سلف، وارجعوا بالطاعة فيما يستأنف.