قوله تعالى:
(أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102)
(الإعراب)
يقال: ما فاعل (يهد) بالياء؟
قلنا: فيه قولان:
قيل: مضمر على تقدير: أولم يهد لهم فيوافق قراءة النون، عن الزجاج.
وقيل: مستثنى لأن قوله:"لو نشاء"في موضعه.
ويقال: أي كاف في قوله:"كذلك يطبع"؟
قلنا: كاف التشبيه، تقديره: دلالة أنهم لا يؤمنوا كدلالة الطبع على قلوب
الكافرين الَّذِينَ هم في مثل صفتهم.