(الأحكام)
تدل الآية على اختلاف مصالح المكلف لأجل اختلاف حاله؛ لأنه بين أنهم لو
أمنوا لكان الصلاح فيما يفعل بهم خلاف الصلاح وهم كفار.
وتدل على أن الإيمان قد يقتضي الإسباغ، ونعم الدنيا وهي بركاتها حتى يكون
طلعًا على الإيمان وترغيبًا فيه وتحذيرًا من تركه.
ومتى قيل: هذه البركات هل هي ثواب أم لا؟
قلنا: لا؛ لأن الثواب ما يكون مع التعظيم، ولكن من باب التفضل والمصلحة.
وتدل على أن التكذيب يوجب العقوبة وأنه قد تعجل بعضها.
وتدل على وجوب التدبر في أحوال الأمم كي يحذر ما فعلوا، فلا يستحق
العذاب.
وتدل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يأمن التدبير ويعمل بين الخوف والرجاء،
فهذه عادة المؤمن.