فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 4213

قوله تعالى:

(وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51)

(الإعراب)

نصب"مُصَدِّقًا"على تقدير: وجئتكم مصدقًا، دل عليه أول الكلام، وهو قوله:

"أَنّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ".

وقيل: هو عطف على قوله:"وجيهًا""ورسولا".

وقيل: لا يصح ذلك؛ لأنه قال:"لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ"ولم يقل لما بين يديه.

"إن اللَّه"بكسر"إن اللَّه"على الاستئناف، وعليه الأئمة، ويجوز في العربية

بالفتح على تقدير: وجئتكم بأن اللَّه ربي وربكم.

"ولأحل"قيل: الواو واو عطف على"مصدق"كأنه قال: جئتكم لأصدق

ولأحل، فعطف على معنى الكلام.

وقيل: هو زيادة على تقدير: جئتكم مصدقًا

لأحل، والأول الوجه؛ لأنه لا يحكم بالزيادة إذا صح له معنى.

(الأحكام)

تدل الآيات على أنه بعث مصدقًا بالتوراة على وجه التعبد، ولا يكون كذلك إلا

ويكون متعبدًا إلا ما نسخ.

وتدل على بطلان قول النصارى في المسيح، وأن ما هم عليه ليس بطريقة عيسى

(عليه السلام) .

وتدل على أن التوحيد هو الطريق المستقيم والدين القويم، ولا يقال: إن قوله:

"لأحل"يدل على أن للنبي أن يحل ويحرم؛ وذلك لأن قوله:"لأحل"يعني. بأمر اللَّه

تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت