قوله تعالى:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ(14)
(اللغة)
والقناطير أصله من القنطرة؛ وهو البناء المعقود للعبور.
وقيل: أصله من
الإحكام، قنطرت الشيء أحكمته، ثم يسمى المال الكثير قنطارًا؛ لأنه مال عظيم،
والقنطرة الداهية، والمقنطرة المجعولة قنطارًا كقولهم: دراهم مدرهمة، أي مجعولة
كذلك، ودنانير مُدَنَّرَة، ويؤكد ذلك توكيدًا، وواحد القناطير قنطار.
والخيل الأفراس لاختيالها في مشيها، أخذ من الاختيال؛ وهو جمع لا واحد له
من لفظه، واحده فرس كالقوم والرهط والنساء.
(الإعراب)
الشهوات: جمع شهوة، وحرك الهاء في الجمع ليكون فرقًا بين جمع الاسم،
وجمع النعت؛ لأن النعت لا يحرك كقولهم: ضخمة وضَخْمات، وعبلة وعَبلات،
والاسم يحرك نحو: تمرة وتَمَرات، فإذا كان ثاني الاسم واوا أو ياء سكنوا استثقالًا
لتحريك الواو أو الياء كبيضة وبَيْضات، وجوزة وجوزات.
وصرف قناطير إن كان فعاليل لا ينصرف؛ لأن فيها ألفًا ولامًا؛ فلذلك صرف.