فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(179)

و (لعل) : فيه تشكك، ولا يجوز على اللَّه تعالى ذلك، فلذلك اختلفوا في معناه،

فقيل: هو بمعنى اللام يعني لتتقوا.

وقيل: معناه الرجاء والطمع كأنه قيل: على

رجائكم في التقوى.

وقيل: معناه التعرض كأنه قيل: على تعرضكم للتقوى.

(فِي الْقِصَاصِ حَيَاة) قيل: في إيجابه حياة؛ لأن من هَمَّ بالقتل فتذكر

القصاص ارتدع، عن مجاهد وقتادة والربيع وأكثر أهل العلم.

وقيل: في وقوعه، والأول أوجه.

ويقال: كيف تكون فيه الحياة ولمن تكون؟

قلنا: إذا تصور القصاص ارتدع ففيه بقاء من يَهُمُّ بالقتل، ومن يُهَمُّ به، ومن

يتعصب لهما؛ لأن الفتنة تعظم بالقتل عن أكثر أهل العلم.

وقيل: لأنه لا يقتل غير

القاتل خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية، عن السدي.

ويُقال: إذا كانت الحياة فعله تعالى فكيف أضافه إلى القصاص؟

قلنا: إذا كان في وجوبه ترك القتل، وفي تركه البقاء واستمرار الحياة جاز أن

يقال: إنه سبب الحياة توسعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت