ومتى قيل: هل يدخل فيه جميع الجراح أم النفس؟
فجوابنا: قد يتناول الجميع؛ لأن فيها ما فيه القصاص، وفيها ما لا قصاص
فيه، ولكن لا يأمن أن يسري إلى النفس فيجب القصاص.
وتدل على بيان وجه المصلحة في إيجاب القود، وتدل على أن في إيجاب
القصاص زجرًا للقاتل عن القتل، وفيه بقاء الخلق.
ومتى قيل: فمن لا قصاص فيه يجب ألا يكون مزجورًا بالآية كالوالد عند
الجميع، وكالمسلم في قتل الذمي، والحر في قتل العبد على قول بعضهم؟
فجوابنا: أما الوالد فما جبل عليه من الشفقة يمنعه من قتل ولده، ولا
يحتاج إلى الزجر، كما لا يحتاج في قتل نفسه، وأما الحر والمسلم فلا يأمنان أن ترفع
القضية إلى قاض يجتهد في وجوب القود عليهما، فالخوف قائم.