فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 4213

قوله تعالى:

(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)

(الإعراب)

يقال: على أي شيء يعود الضمير في قوله:"يَعْلَمُهُ"؟

قلنا: على قوله:"وما أنفققم"؛ لأنه اسم نحو أي شيء أنفقتم من نفقة أو نذرتم

من نذر فهو يعلمه، ولا يجوز أن يعود على النفقة؛ لأنها مؤنثة، ولا على النفقة

والنذر؛ لأنه يوجب التثنية.

وقيل: إنه يرجع على النذر؛ لأنه الأقرب إليه كقوله

تعالى (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا) عن الأخفش،

وكقوله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

قوله تعالى: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ)

أي يستر عليكم ذنوبكم بالعفو، فلا يعاقبكم بها.

ومتى قيل: فما الفرق بين دخول (من) وسقوطها في"مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ"؟

قلنا: قيل: (من) للتبعيض.

وقيل: (من) زائدة"وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"أي عالم

بأعمالكم ما تخفون وما تعلنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت