قوله تعالى:
(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ(182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)
(اللغة)
الاستدراج: أن تتدرج إلى الشيء قليلًا قليلًا في خفية تشبيهًا بمن يَرْقَى درجة
درجة حتى ينتهي إلى العلو.
وقيل: أصله من الدرج الذي يطوى فيكون لأنه يطوى
منزلة بعد منزلة كما تطوى الدروج.
وقيل: من الدرجة فيكون لأنه ينحط درجة
بعد درجة حتى ينتهي إلى حال الهلاك، ودرج القوم مات بعضهم في إثر بعض.
والإملاء: الإمهال، ونقيضه: الإعجال، وأصل الإملاء الاستمرار على العمل من
غير لبث، من أمليت الكتاب إذا أبرزت عليه شيئًا بعد شيء، ومنه: أقام مليًا،
والمُلاَ مقصور: فلاة ذات حَرّ وسَرَابٍ لاستطالة المكث فيها، والمَلاَ والملاوة
بالفتح والضم والكسر: القطعة من الدهر.
والكيد: أصله الاحتيال والاجتهاد، ومنه سميت الحرب كيدًا لاحتيال الناس
فيها، كاده يكيده كيدًا ومكيدة، وكَيْدُهُ لهم أخذه بالعقوبة من حيث لا يشعرون.
والمتين: القوي، وأصله المتن، وهو اللحم الغليظ عن جانب الصلب، وهما متنان.